التقنية العامة

Sunday, August 30, 2020

كرونولوجيا الوضعية الوبائية بالمغرب وتأثيرها على جميع القطاعات

 منذ الاعلان عن تسجيل اول حالة اصابة بفيروس كورونا يومه الثاني من شهر مارس الفارط، تأهبت السلطات العمومية و الصحية و كذا المواطنين لمحاربة عدو خفي فتك بأرواح عديدة في دول اخرى دون أن يميز بين صغير و كبير، معلنا عن قيام مجزرة في حالة الاستهانة به، و عدم اتخاد تدابير الوقاية منه في ظل غياب لقاح خاص يحمي البشرية من خطر الاصابة.

و على غرار باقي دول العالم، اتخد المغرب خطوات عديدة اولها كان اغلاق الحدود البرية و البحرية و الجوية، و فرض حصار على الوباء الذي تسرب في جسد احد راكبي طائرة قادمة من ايطاليا، حيث ثلاها تسجيل تاني اصابة لسيدة قادمة كذلك من ايطاليا، تم توالت القرارات بفرض حجر شامل و شل حركة التنقل، تم تخفيف التدابير، تقسيم المغرب الى منطقتين، تقييد الانشطة التجارية بوقت معين للاغلاق ..إلخ من قرارات .. و من هنا بدء سيناريو التمدد و الانتشار، صراع البقاء، بين فيروس خفي لا يرى بالعين المجردة و المواطن المغربي و البقاء بطبيعة الحال للاقوى.

توالت الايام و ارتفعت حالات الاصابة و ارتفعت معها حصيلة الاشخاص الذين حصد الفيروس ارواحهم، مستغلا وضعية المنظومة الصحية بالمغرب المتهالكة، ما وفر له الارضية الخصبة لبسط يده على جميع جهات المملكة بأقاليمها و مدنها، مساهما في شل حركة جل القطاعات الاقتصادية، ما عمق جراح المواطن المغربي الذي يعاني الامرين في ضل ركود الأنشطة الاقتصادية بشكل شبه كامل، ناهيك عن غلاء المعيشة و ارتفاع اسعار الفواتير الاساسية للحياة اليومية في غياب تام لمدخول قار رغم دعم الدولة.

كورونا، الغول الذي ارعب اقوى الدول اقتصاديا، و كشف عورات حكومات طالما تبجحت بحنكتها في التسيير، و ابرز ثغرات في قطاعات مهمة ابرزها قطاعي الصحة و التعليم باعتبارهما من اهم القطاعات في وقتنا الراهن، نظرا للدور الذي يلعبانه في علاج المواطنين بدنيا و ذهنيا، و قدرتهما على المساهمة في تحسين الوضعية بالمغرب، من اجل مواطن يتمتع بصحة جيدة لا قدرة للفيروس على اختراقها، و كذا مواطن متعلم و واع بخطورة الوضعية خاضعا لقرارات السلطات العمومية التي تهدف الى احتواء الجائحة.

و اليوم، الى حدود كتابة هذه الأسطر، اي بعد مرور خمسة أشهر عن تسجيل اول اصابة بالمغرب، فاق عدد الاصابات الستين الف حالة مؤكدة، و ازيد من الف حالة وفاة، ما يبرهن على فشل تام للتعاطي مع هذه الجائحة من طرف القطاعات المعنية او بالاحرى اصحاب المكاتب المكيفة، دون ان ننكر المجهودات الجبارة للسلطات الامنية و الترابية و كذا الاطر و الشغيلة الصحية باعتبارهم قوى محتكة على ارض الواقع بالمواطن المغربي


0 comments:

Post a Comment

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More